|
|
|
رسالة مفتوحة إلى:
السيد رئيس والسادة اعضاء المجلس الانتقالي المحترمين، السيد رئيس والسادة اعضاء المكتب التنفيذي المحترمين، وعموم الرأي العام الموقر، وكل من يهمه امر الوطن واستقراره ومستقبله،
حول استحقاقات الحق الامازيغي في ليبيا
يقاتل ثوار ليبيا الحرة الاوشاس جولتهم الاخيرة في معركة الحرية والكرامة، التي سطروا فيهامدونة خالدة من العطاء والفداء، سجلوا فيها بدمائهم الزكية وتضحياتهم الجسام ملحمة جليلة اعادوا بها الكرامة والفرحة والامل لاهلهم ووطنهم. بعد حقبة الاثنى واربعين عاما المظلمة.
المرحلة الثانية من ثورتنا المجيدة مرحلة مهمة ومؤثرة في رسم ملامح مستقبل ليبيا، نحو حالة الدولة المستقرة، دولة الكرامة والحرية والعدالة والتقدم والمؤسسات، في ظل دستور والقانون.
واننا في المؤتمر الليبي للامازيغية، كتنظيم وطني متأطر في النضال الوطني وحركة الحق الامازيغي في الداخل والخارج منذ اكثر من عشر سنوات نبلغ مؤكدين على التالي:
- الثورة الليبية ليست ضد الديكتاتورية والطغيان فقط ، بل وضد الفساد والمحسوبية ايضا، من اجل وطن يقبل ويحتضن الجميع بمساواة في الحقوق والواجبات، ودون اضطهاد او اقصاء بسبب العرق او الاعتقاد الديني المذهبي أو اللغة او التوجه الفكري أو الرأي السياسي او نتيجة ممارسة النشاطات المواكبة للتنوع والاختلاف.
- الحقوق الفردية والاجتماعية اصيلة ومرتبطة بالوجود والكرامة الانسانيتين، وليست هبة او منحة ، وهي حقوق عاجلة وملحة، ولا تقبل التأجيل ولا التسويف تحت أي مبرارات سياسية او حجج ايديولوجية.
- الشأن الامازيغي الليبي شأن وطني واصيل، يهم كل الليبيين، ولكنه يمس بالاخص المتحدثين بالامازيغية. ومعاناة المتحدثين بالامازيغية التاريخية كانت جسيمة استهدفت وجودهم البشري وكل تمظهراته وخصوصا الثقافية واللغوية، في ظل برنامج التعريب القصري الممنهج، الاقرب للتطهير العنصري.
- قاوم المتحدثين بالامازيغية ذلك البرنامج بتحدي واستبسال وتقديم التضحيات، من العقوبات الفردية إلى الحصار والعقوبات الجماعية والتنموية والادارية. ولهذا كانوا من اوائل من ثاروا وحملوا السلاح ضد الديكتاتورية القذافية العنصرية، كما كانوا دوما في خندق معارضته في الداخل والخارج.
- جزء كبير من الحيف اتجاه الحق الامازيغي هو نتيجة للقراءة المقلوبة والمؤدلجة للتاريخ والانتروبولوجيا والواقع الليبي، مما يتطلب تناول وعرض التاريخ وفق منهج علمي رصين، مستقل عن الاهواء والغرضية والعنصرية.
- الحق الامازيغي الليبي يشمل المحتويات الثقافية واللغوية والمذهبية والسياسية والقانونية والادارية والتنموية والتعليمية والاعلامية.
- وقت استحقاق الحق الامازيغي حان، ومعمد بالتضحيات والفداء، وتلبيته واجب وطني عام على كل الليبيين الاحرار الشرفاء.
- الهوية الوطنية الليبية كمفهوم مركب وجامع يتضمن مجمل العناصرالهوياتية والحضارية للشعب الليبي مستوعبا كل مكوناتها الاساسية، وهي: الاسلام والعربية والامازيغية، وابعادها الامتدادية المتوسطية والافريقية في الاطار الانساني الحضاري.
- دسترة وشرعنة ورد اعتبار الحق الامازيغي رسميا وشعبيا شرط عين ومطلب اساسي في ابجديات هذا الحق، لا يمكن التنازل عنه.
- العملية القانونية والسياسية في تمكين الحق الامازيغي يجب ان تنتبه ان موضوع الحق الامازيغي ليس خاضع بتاتا لمعيار الاغلبية او الاقلية، لانه حق جدير. وليس امر سياسي يتوازن بنتاج فرز وعدد الاصوات، فتواجد التنوع والتعدد والاختلاف حقيقة واقعة وحقوق شرعية.
- التعاطي مع الحق الامازيغي يجب ان يبتعد من مفهوم الاقلية والاغلبية، الغير ملائم للحالة الليبية، بل كمسألة تنوع لغوي ضمن نسيج اجتماعي وطني منسجم ومتناغم.
- الحق الامازيغي الليبي ليس حكرا على المتحدثين بالامازيغية فقط، بل هو شأن ليبي عام مرتبط بكل الليبين. فالليبيون شعب واحد متنوع. فلا يوجد ليبيون عرب يقابلهم ليبيون امازيغ بل ليبيون متحدثون بالعربية بجانب وشراكة مع ليبيون متحدثون بالامازيغية.
- تجربة الثورة الليبية المباركة أكدت بجلاء وكررت بوضوح التشارك الوطني العميق في التطلعات والمصير، كما ذلك سجل التاريخ الوطني في كل مراحله واطواره.
- القيادات السياسية والفاعلون الثقافيون مطالبون بالتعاطي الواعي والمسئول مع الحق الامازيغي، حرصا على سلامة واستقرار الوطن، تداركا من اي منزلقات ستكون وخيمة العواقب. وهذا لا يعني حجر على حرية التعبير بل احترام حرمة المواطنة والحقوق ومراعاة قيمة التعايش والتسامح.
الفترة الانتقالية الاولى بآلامها وامالها ابانت وضوحا ساطعا عن وعي وتفاعل وطني راقي على مستوى المجلس الوطني الانتقالي والمكتب التنفيذي والمستويات القاعدية والقطاعات النوعية، وقدمت النموذج الطيب والبادرة الحسنة، لكن ذلك يحتاج الى متابعته وتطويره استجابة لاستحقاقات وظروف المرحلة القادمة.
المؤتمر الليبي للامازيغية، ضمن حركة الحق الامازيغي الليبية، يعتبر ان مسألة الحق الامازيغي في ليبيا شأن وطني يعالج ضمن المعادلة الوطنية. ولهذا انخرط المؤتمر بفعالية وايجابية في العمل الوطني المعارض الواسع سواء ضمن "ميثاق ميثاق منطلقات وثوابت وأهداف النضال الليبي"(الذي ضم: التحالف الوطني الليبي، الحركة الليبية للتغيير والإصلاح، التجمع الجمهوري من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، المؤتمر الليبي للأمازيغية، الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، ومجموعة من المعارضين المستقلين) أو من خلال المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية(الذي جمع التجمع الجمهوري من اجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، التجمع الإسلامي الليبي، التجمع الوطني الديمقراطي الليبي، التحالف الوطني الليبي، الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، الحركة الليبية للتغيير والإصلاح، الحركة الوطنية الليبية، والمؤتمر الليبي للامازيغية، ومجموعة مهمة من الشخصيات الوطنية المستقلة)، الذي تبنى واعتمد ورقة الشان الامازيغي في ليبيا المهمة واصدر توصيات بخصوصها في انعقاده التاريخي يونيو 2005.
المؤتمر الليبي للامازيغية اذ يخاطبكم في هذا الوقت بالذات، يعي طبيعة واهمية واثار معالجة مسألة الحق الامازيغي في ليبيا. كما انه مسئول ادبيا اتجاه المتحدثين بالامازيغية في ليبيا وعموم الليبيين، كما هو مسئول امام مناصريه واعضائه، ومنهم ثوار وشهداء.
عاشت ليبيا حرة كريمة بكل ولكا شعبها. والوفاء لشهدائها والمجد لثوارها.
اللجنة التنفيذية للمؤتمر الليبي للامازيغية
17 سبتمبر 2011، الذكرى الحادية عشر لتأسيس المؤتمر.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|