آخر مستجدات قضية الشهيد ضيف الغزال !؟

سليم الرقعي


منذ مايزيد عن عامين صدر الحكم بالإعدام بالرصاص حتى الموت على ثلاثة اشخاص ليبيين ممن ينتمون لحركة اللجان الثورية وفرق الحرس الثوري بسبب تورطهم في جريمة إختطاف وقتل الكاتب الليبي والصحفي الشهيد (ضيف الغزال الشهيبي) .. وهؤلاء المجرمون الثلاثة حسب التحقيقات الرسمية هم :


1 - أحمد حمد محمد سالم الدرسي .
2 - عبد السلام مصباح عمار النائلي .
3 - خالد بشير عبد الله محمد الرياني .


وحسب معلومات وصلتني مؤخرا ً من مصدر خاص من داخل البلد فإن القتلة الثلاث (الأداة المنفذة للأوامر) وبعد أن صدر الحكم القضائي عليهم بالإعدام وعلى الرغم من التطمينات العليا التي قدمت إليهم منذ إعتقالهم بأن الحكم لن ينفذ فيهم وأنهم لن يمسهم سوء وأن القضية سيتم حلها – في نهاية المطاف - بطريقة الصلح وتنازل ولي الدم وبطريقة (الدية والرز واللحم !) وأنهم بعد خروجهم من السجن ستتم مكافأتهم على (عملهم الثوري الرائع والمشكور !!!؟؟) إلا ان المدانين الثلاث في وقت متأخر شعروا بشئ من القلق والتوجس بخصوص تلك الوعود والتطمينات العليا التي تحصلوا عليها مقدما ً لذلك وجدناهم يطالبوا فجأة باعادة التحقيق لان (الحكاية وصلت للموت!) و(ياروح ما بعدك روح!) وأصبحوا يخشون أن يتم إستخدامهم كأكباش فداء لمن أصدر إليهم الأوامر بإرتكاب الجريمة وخطط لهم !! ..

ولذلك قيل – حسب كلام هذا المصدر الذي يقول بأنه على علم تام بتطورات القضية – بأن (القتلة) الثلاث هددوا - في لحظة يأس وشك وخوف - وبضغوطات من عائلاتهم - بأنهم قد يعترفوا بالحقيقة كاملة ويكشفوا كل الأوراق (!؟؟؟) ويعترفوا بمن خطط وموّل من أجل إرتكاب هذه الجريمة البشعة ! .. وقال المصدر أنهم نفذوا تهديدهم – بعد ذلك - بالفعل وذكروا اسماء بعض الثوريين المعروفين في بنغازي من قبيل " ناصر الحسونى" منسق مثابة البركة الثورية و"صالح الزوبيك" منسق فريق العمل الثورى بنغازى و"محمد الهلاش" امر كتيبة فى الحرس الثورى وامين الخزانة بنغازى ايام مقتل الشهيد الغزال ! .... ولكن هؤلاء الثلاثة – والكلام للمصدر - انكروا بشدة هذه الإتهامات وأنكروا تورطهم في هذه الجريمة بل أنكروا أن تكون لديهم أية معلومات أو يد أو ضلع في هذا الموضوع بل إتهموا (القتلة الثلاث) – المنفذين لعملية القتل – بأنهم يحاولون إلقاء التهمة عليهم بغرض توريطهم فى هذه القضية لكى يخرجوا هم منها سالمين !!.. وطالبوا القتلة الثلاث بالإيتاء بأي دليل مسموع او مكتوب لديهم يثبت أنهم متورطون معهم في هذه الجريمة !!؟؟.


ويقول المصدر معلقا ً : (( ... طبعا خرج الثلاثة الاخيرين من دائرة الاتهام ولكن لسوء حظهم قانونيا فقط فقد بقيت عليهم مساءلة عرفية فانى لهم الهروب من اهالى الثلاثة المحكوم عليهم بالاعدام الذين إقتنعوا بكلام أبنائهم المدانين والذين يصرون على أن الأوامر والإعداد والتخطيط يقع على كاهل وذمة هؤلاء الثلاثة الآخرين الذين تمت تبرئتهم من الجريمة ! .. فقد قام افراد من قبيلة الدرسة – والكلام للمصدر – من ابناء عم احد المدانين بالتهجم على المدعو "ناصر الحسونى " داخل مثابة البركة وهددوه بالقتل ان قامت الدولة باعدام ابن عمهم !!! ... واخبروه ان يخبر رفيقيه الهلاش والزوبيك انهم سيكونون عرضة للقتل كذالك فى حال اعدمت الدولة ابنهم المذكور !!! ... وطبعا – والكلام لايزال للمصدر - اخذ الثلاثة فى تجريد قبائل برقة على ال الغزال الذين يرفضون حتى الآن الجلوس للحديث أو الدخول في الصلح مع أهالي القتلة حتى يتم اعدام قتلة إبنهم أولا ً مع العلم ان الهلاش قد دعم قبيلة العرفة بمبلغ مليون دينار ليبى – على حد كلام المصدر - فى حال انهم اقنعوا ال الغزال بالقبول بالتنازل عن القضية ! .. فكان لابد بعد ذلك من الالتجاء الى قبيلة الشهيبات انفسهم فقد قاموا بتجريد عائلة ال رشوان احد افخاد قبيلة الشهيبى والتى ينتمى اليها عمر رشوان امين اللجنة الشعبية بالحزام الاخضر سابقا وسعيد رشوان الكاتب العام للخارجية الليبية ولكن لم تسفر محاولتهم تلك عن شئ حتى الآن ! .. حيث لاتزال عائلة الشهيد الغزال تصر على تنفيذ الحكم في القتلة على الرغم من الضغوطات الشديدة التي يتعرض لها أقرباء الغزال حاليا ً لإرغامهم على القبول بالصلح والعفو عن القتله !...... )) إنتهي كلام المصدر.

والشاهد هنا أن (الحقيقة) في جريمة إختطاف وتعذيب وقتل الشهيد ضيف الغزال لم تظهر كاملة كما ينبغي حيث أننا لم نعرف - حتى هذه اللحظة - ولا عرف الرأي العام الليبي ماهي دوافع هؤلاء القتلة ؟؟ ومن الذي أصدر إليهم الأوامر بتصفية الغزال على خلفية تلك المقالات الجريئة التي كان يكتبها وإنتقاده لعصابة الفساد والإستبداد في ليبيا ككل وفي بنغازي بوجه خاص! ... كما أن (العدالة) أيضا ً في هذه القضية لم تتحقق حتى هذه اللحظة !!! .. فحكم الإعدام و(القصاص) الصادر عن القضاء الليبي لم يتم تنفيذه في القتلة حتى الآن كما يطالب أهل الضحية وولي الدم !! .. بل إننا نعتقد بأنه حتى في حالة تنفيذه فإن (العدالة) عندها لن تكون كاملة وستكون مبتورة وناقصة لأنها طالت (أداة) تنفيذ الجريمة دون أن تطال (العقل المدبر) والمخطط لهذه الجريمة .. ذلك العقل الشرير الذي قرر تصفية الغزال وأصدر الأوامر بالقتل لهذه (الأداة البشرية) وخطط لها وشجعها على إرتكاب هكذا جريمة ضد إنسان ومواطن ومثقف وكاتب مسالم وأعزل ولم يرتكب ما يستحق عليه إختطافه وتعذيبه وقتله بتلك الطريقة الإرهابية البشعة في أول جماهيرية في التاريخ !!!!؟؟؟.
سليم نصر الرقعي
كاتب ليبي يكتب من المنفى الإضطراري
elragihe2009@yahoo.co.uk

     
     Login