الهدم الثوري مستمر - من انجازات القائد

احمد مسعود القبائلي

03 فبراير 2010م اخترت لكم هذا المقال بقلم كاتبة ليبية اسمها سعاد نصر والذي نشرته في موقع السلفيوم . هذا المقال الذي يبرز قضية تدمير ثلاثة الاف شجرة زيتون تحت مخطط مايسمي "ازالة لغرض التطوير" او لغرض التدمير وليس التطوير ، فهو من ضمن مخطط جهنمي يشرف عليه الطاغية معمر (مدمر) القذافي نفسه ، وهي ايضا ظاهرة جديدة لا احد يعرف ما هو الهدف من ورائها غير التدمير . لقد اشار الطاغوت القذافي علي البغدادي رئيس اللجنة الشعبية العامة في جلسة مؤتمر الشغب العام علي ضرورة تطبيق قرارات الارض ملك للدولة ( والدولة هنا متمثلة في شخص معمر القذافي) ، وليست كما كا جاء في ترهات القذافي في مقولة "الارض ليست ملكا لاحد" . جاء ذلك ردا من القذافي علي المواطنين الليبيين استولي القذافي علي اراضيهم والذين يطالبون بأيقاف الاستيلاء علي املاكهم واراضيهم رغم قرارات المحاكم في ليبيا.

http://www.libya-alyoum.com/look/article.tpl?IdPublication=1&NrIssue=1&NrSection=3&NrArticle=25320&IdLanguage=17


ثلاثة آلاف شجرة زيتون..إزالة لغرض التطوير

بقلم : سعاد نصر

 

 

 

أشجار زيتون تجاوز عمر بعضها الخمسمائة سنة

جاءوا لإزالتها في أقل من خمس دقائق

إنهم يجهلون ما هم فاعلون.

من هناك من قمة الجبل الغربي من مدينة غريان تكاد الأرض تصرخ وتتزلزل وأشجار الزيتون تكاد تقطر دما بدل الزيت على هذا الزمن الذي صار فيه البشر يرفسون خيرات الله ونعمه عليهم، أشجار مقدسة ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم وكانت أحن رفيقة لأجدادنا في سنوات الشر والجوع والفقر والاحتلال ما نضب زيتها ولا جفت جذورها كانوا يسقونها رعاية واهتماما وحبا فبادلتهم حبا بحب وأكرمتهم لأنهم أكرموها وعرفوا قيمتها وصانوا قدسيتها .. هي هوية لهم، رمز وجودهم، تاريخهم وعراقة أصولهم لهم الحق أن يصرخوا وأن يحتجوا وأن يزلزلوا الأرض تحت تلك الآليات التي كأنها تشبعت كرها وحقدا على خيرات هذا الوطن ... تذكرني هذه المشاهد بآليات إسرائيل وهي تجرف حقول الفلسطينيين الذين لا حول لهم ولا قوة وتغتال زيتونهم... فهل سيتم تنفيذ المخطط الشرير وإعدام هوية شجرة الزيتون تكريما لها على ما أغدقت علينا من خير وبركة ومساندة ؟؟؟ إن برنامج التخطيط العمراني المزمع تنفيذه والذي سيزيل هوية أريافنا وجمال طبيعتنا ناهيك عن القيمة التاريخية التي سيمحوها وسيلغي من ذاكرة الأرض حقبة كانت فيها شجرة الزيتون هي الروي الرسمي لتاريخ المنطقة وجهادهم .. هذه الشجرة زرعها فلان من أكثر من مئة سنة ، وهنا مات وهو يسقيها ، وهنا عند جذورها كان قبره ... وهناك احتمى المجاهدين بأشجار الزيتون .. وفي كل مكان لمحة عز وعطاء وذاكرة لا تنسى لهذه الأشجار الوفية .. نحن في غنى عن مخططات التطوير التي ما هي إلا طمس للهوية وتدمير للثروة الزراعية .. دونكم المساحات العراء والفضاء الشاسع شيدوا فيه ما شئتم من الملاعب والمطارات والحدائق واتركوا لنا أرضنا وأشجارنا فلا وجود لنا إلا بوجودها .. هذا التخطيط العمراني الجديد سيشكل تحدي للسيد أمين اللجنة الشعبية العامة للزراعة والثروة الحيوانية المهندس عبد المجيد القعود وهو ابن المنطقة ولا أعتقد أنه يجهل ما للزيتون من خير وبركة على غريان وكل حبات التراب التي احتضنت هذه الجذور المباركة وارتوت بدماء الأجداد الذين تشبثوا بهويتهم حتى الموت .. إن أشجار الزيتون المهددة بالإزالة تتوعد كل من يساهم في إعدامها بلعنة لن ينجو منها كل من وقف ساكتا صامتا أمام مشهد إعدامها.

انتبهوا .. إنها هدية الله لأرضنا ، عطاءه سبحانه لأجدادنا ، أمانة في أعناقنا ، رفيقا وسندا ما خاننا يوما ولا خذلنا .. اللهم يا مغيث أغثنا برحمتك وأهدي قومنا أليس فيهم رجل رشيد يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؟؟؟ قلوبنا معكم وأقلامنا لن يجف حبرها حتى يرفعوا أيديهم عن جبلنا ... جبل غريان البلد الأم.

http://www.silvioum.com/det.Asp?Show=2456

 

     
     Login