حينما قال سيدنا إبراهيم عليه السلام ( يا بُني أنني ارى فى المنام انني اذبحك فأنظر ماذا ترى ) وإنطلاقا ً من طاعة إسماعيل لأباه ولتحليه بالصبر ، اجاب إسماعيل راضخا لحكم الله ( يا ابت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين ) الصافات (102) .. وقف ابناء ليبيا الشرفاء ، اليوم الجمعة ، لتأدية صلاة العيد رغم التهديد والوعيد ، صابرين مُحتسبين دونما خوف ولا رهبة ، ليفعلوا ما امرهم به الله وحده ، وكما أراد الله تحت مظلة واحدة ، مفادها ان التضحية لا تجوز إلا لله . لذا تجمع بالمساجد كل من خاف الله وحده . مواجهين كل من خان رسالته وشوه تعاليم دينه ومذاهبه وكل من انتسب لديننا العظيم بتحوير ديننا وشعائرنا ، وبتحويل الهامش الى متن ، والعباده الى عاده ، والمرجوح راجح ، والخطأ صواب ، والليل نهار ، والمنكر معروفا ً والشرُ خير ، بطريقة فجة ، يقودها طاغية هذا العصر وكل من تبعه من الفجار ..
الله أكبر ولله الحمد ،لا الله إلا الله . علا صوت المُكبرين دونما خوف ولا وجل ، لتعلو تكبيرتهم ببيوت الله بكل من بنغازي والبيضاء ،كما رأيت وسمعت بأم عيني . وبصخب زحمة العيد ، علت اصوات الشرفاء فوق اصوات المُخبرين والعملاء المُندسين والذين حاولوا إخافة ابناء ليبيا بإشاعة التهديد والرهبة والخوف لطمس صوت الحق .محاولين تخويف جموع الشعب المُصلي ، بمن هو دون الله ، مُلبسين قائدهم ، مع ( قفاطينه ) لباس التقوى و القوة والقدرة ، رغم معرفتنا ،انه قادر بروحه الشريرة ان ينسف من يشاء بغير حساب . لتخرج علينا رؤؤس الكفر والضلالة علنا ً وصراحة ، بمخالفتها لعموم الامة الإسلامية واهلها . ومع صخب العيد ومع التكبيرة الكبري ، ضاع صوت قائد المسيرة ومنظريه ومخبريه بقوته وجبروته ، عصابته الذين ظنوا ان الناس ستتجنب نصرة الحق وستتحرج عن النطق بكلمة الحق بالتكبير لغير الله في غير مواضعه . محاولين زراعة الوهن والضعف بنفوس ابناء شعبنا الطيب ، كي يستمرئوا الذل والخنوع بأنفسنا ، كنوع من زيادة السيطرة على ابناء ليبيا . تحطيم العقيدة هدفهم وإقتلاع جذورها أملهم ، كي يتم نزع المحرك الاساسي الذي يحرك الناس لعبادة الله ، فينصرفوا الى عبادة هُبل ، فرعون هذا العصر( الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فأخشوهم ، فزادهم ايمانا ً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ) اّل عمران (173) . ولكن لا صوت يعلو فوق صوت الله أكبر ، نظر عامة الشعب الى فتوى الحقيد على انها فلتة لسان ( هبل ابولسان طويل كعادته) . فأرتد اولياء الشيطان واعوانه من الشيوخ الذين باعوا ذممهم وضمائرهم ، خاسرين ، بوقوفهم مدحورين على منابر بيوت الله موسوسين بوسوسة الشيطان ، عندما رفض أن يصلي ابناء ليبيا الشرفاء وراءهم يوم الخميس . وليجتمع الشرفاء البسطاء يوم الجمعة ، مُتزودون بسلاح اقوى ، الا وهو سلاح التقوى والخوف والرهبة من الله وحده . اجتمع ابناء ليبيا بالساحات وبالمساجد ليتنافسوا على إحتلال الصفوف الاولي بالامكنة ، التى اكتظت بها جموع المُصلين ، غير خائفين او وجلين ملتحفين الارض والسماء ، لترتفع الايادي والحناجر مكبرة الله أكبر ولا الله الا الله. . احتفل الجميع بالعيد رغم انف الحقيد ( بخناناته ) ، والمنافقون المرتشون ، كبار وصغار وهم يقفون يترقبون المشهد وحالة من الذهول تسيطر عليهم لخروج الامر عن إرادتهم . انتصرت كلمة الله اكبر لترتفع التكبيرات حتى تكاد تسمع اصوات التكبير بكل مكان ، ولتصل البيوت دونما إستئذان ، نعمة من الله عزوجل ، ليطمس الله بصائر الحاقدين الضالين عن الحق . وبين لحظات عصيبة تستنزف المشاعر والقدرات ، ولحظات الرهبة ، وقف ابناء ليبيا الشرفاء ، رافعين راية الحق وحده ، لتنتصر راية التكبير على راية الكذابين المُنافقين ، متبعين سنة رسول اشرف المُرسلين عليه السلام ، لتقام شعائر الله تقويضا ً للهيمنة الإستكبارية للطاغية ، ولتصوراته الواهية .
الله اكبر ، على من تجبر وتكبر ، الله اكبر من كل طاغية . الله اكبر وكل عام ورجال ليبيا الشرفاء بألف خير . الله أكبر اعاده الله برجال ليبيا القادرون على فعل الخير ونشره بين ابناء المسلمين . الله أكبر ولله الحمد ، فليبارك الله فى رجالنا وجعل صلاتهم وتكبيراتهم عملا ً خالصا ً لوجه الله تعالى . وليُديم عليهم السلام والإسلام والامن والايمان . تبارك الله الذي بيده المُلك وهو على كل شيء قدير .
اللهم انصر الإسلام والمُسلمين وليبيا والليبيين وعليّ دوما ً، بفضلك راية التكبير فوق راية المُعتدين الظالمين . الا بذكر الله تطمئن القلوب ، اليوم اطمئنت قلوبنا ، بأن رجال ليبيا لازالوا بألف خير ، حين ذكروا الله دون خوف .الله أكبر بعدد خلقه وزنة عرشه . الله أكبر ولله الحمد الذي جعل من بيننا من يتبع الهُدى ويسير على طريق اشرف المُرسلين سيدنا ورسولنا المصطفى عليه السلام ولا لأحد سواه . الله أكبر برجال ليبيا المحصنين بقيمة الأيمان . الله أكبربقناعة كل الليبيين المؤمنين بأن لا سلطان غير الله عليهم ، وأن القذافي لا يملك من أمرهم شيئا ً .الله أكبر لكل الخائفين من الله وحده ، فهو من لا يخاف احدا ً بعده ولا يخاف سواه . الله أكبر وأبناء وطني يستشعروا ، بأن كل قوة من غير قوة الله هزيلة . الله أكبر على من طغى وتجبر . اللهم انك نصرتنا بأن نكبر ( الله أكبر ) فهو يوم نصرنا ويوم الفوز برضاك وتحدي من عاداك ، الله اكبر فلتنصرنا يا الله ، على طاغوت هذا العصر وان تفرج على امتنا هذه الغمة. الله أكبر يتخفي الطاغية خلف قناع الخوف معتقدا ً ان ظلمه للعباد وسلب البلاد سوف يجعله احد الأسياد . الله أكبر تعلو الحناجر بصوت اقوى من اذى الطُغيان واعتى من اى طوفان . الله أكبر ضحى ابناء شعبنا باليوم الذي يريد الله وكما يريد كشعب سيد ذات سياده ، لا كما يريد الشيطان . بكل فخر وعز مارس ابناء شعبنا طقوسهم وشعائرهم بكل فرح وسرور بالعبادة لله وحده ولا لأحد سواه ، اثبتوا انهم قادرين على القيام بشعائرهم ، تجاه الله وتجاه انفسهم وتجاه امتهم ، مؤمنون بأن الله ما شرع العبادات الا لكي تبني الإنسان ضد الشر وضد السوء ، صانعين الفرح صنعا ً وإنتزاعا ً، لأنفسهم ، ولأهلهم ولكل من حولهم ، رغم الإرهاب ورغم التهديد ورغم التخويف . الله أكبر نجح رجال ونساء ليبيا بتحدي الطاغية بكل ثقة وبكل ثبات . ليجتاز ابناء الأمة هذه الازمة بكل صلابة ونجاح فصاموا الخميس وكبروا يوم الجمعة . إنقسام سياسي حاول ابليس ان يلبسه عمامة الدين ، لتبدو مدى هشاشة النظام الذي عرى نفسه بهذا التصرف ، فبدأت سوءاته للجميع ولتظهر مدى هشاشته وضعف عصاه التى يهش بها علينا . الله أكبر عيّد شعبنا وضحى وكبّر مع بقية الامة الإسلامية . الله أكبر عيد استطعنا ان نتلمس ملامحه من خلال نبض قلوبنا المليئة بسماء حب الله وحب الوطن فقط . الله أكبر شعبنا اثبت انه لا يلين ولا يستكين وانه شعب لا يخاف الموت ولا الإرهاب . فجر يوم الجمعة ، يوم الحج الاكبر ، ويوم عيد الاضحى علت الحناجر بكلمة الله أكبر ، لا الله إلا الله ، وحده لا شريك له ، طز فى العقيد يوم العيد لا نخاف ألارهاب ولاالوعيد ..نسأل الله أن يُهدينا الحق دوما ً وأن يثبتنا عليه وأن يجعلنا أبدا ً من انصار شريعته وعقيدته وليس عقيدنا ، لا نخاف في الله لومة لائم والله أكبر ، لا الله إلا الله وحده لا شريك له .. وكل عام وليبيا وابناء ليبيا الشرفاء بألف خير وسلام وأمن وأمان. للجميع محبتي ومودتي ودعائي بالفرج .
وطني 100
يوم العيد