وفي جانب آخر، وفي 24 ديسمبر/ كانون الأوّل.. قام الفنان اللبناني (صابر الصفح (43) )، وبمناسبة احتفالات ليبيا بعيد إستقلالها العاشر، بتلحين وأداء نشيد (أيُّ غار)، وهي القصيدة التي من المرجح، أنّ كلماتها من نظم الشاعر: (موفق شيخ الأرض). وجاءت أبيات قصيدة (أيُّ غار) كمَا يلي:
أيُّ غار لنا، يبدو أيُّ غار
في إهاب في السماء وإطار
ليبيا اليوم جنة في رباها
خطرات الربيع قبل الثمار
حرّرت حالها النفوس
فعينُ للثريا ومثلها للنهار
السّنوسيُّ فخرها والأماني
بيديه ندية الأسحار
يعربيُ اللسان والوجه والقلب
وحلم الأبرار والأحرار
أملُُ مشرقُ على كل قُطر
عربيُ محلّلُ بالفخارِ
إشربي العزَّ واسقِ منه شعوباً
فقلوب الأبطال أكواب نار
والبطولات من عصير الجهاد الحق
في غضبة الرجال الكبار
تتهادى خفاقة وهي تحدو
للسّنوسي قبلة الأنظار
علي أية حال.. لم يطلب الملك إدريس السّنوسي يوماً من الإعلام التطبيل له أو من الفنانين نظم الأبيات الشعريّة والجمل الموسيقيّة إشادة بشخصه وعهده، بل، يسجل للملك أنّه وقف ضدَّ تهليل الإعلام وتطبيله، ولعل، في قصة رفضه لاقتران إسمه بصاحب الجلالة، ووضع صورته على أوراق العملة الليبيّة.. ورفضه لإطلاق صفة العائلة المالكة على أفراد عائلته.. ورفضه تغيير اسم (المملكة الليبيّة) إلى اسم (المملكة السّنوسيّة)، دلائل وإشارات على هذا الموقف. ويذكر، أن أحد وزراء الملك إدريس، عرض عليه ذات مرّة تغيير اسم المملكة الليبيّة إلى أسم (المملكة السنوسيّة) على غرار (المملكة السعوديّة)، فرفض الملك هذا الاقتراح بشدة ..[..وهو يتحوقل ويستعيذ بالله من الشياطين والمنافقين..]، كمَا نقل فضيلة الشيخ منصور المحجوب (44) رئيس جامعة الإمام محمّد بن علي السّنوسي الإسلاميّة آنذاك.
ولم تسجل سنوات العهد الملكي الممتدة (17) سبعة عشر عاماً إلاّ عدداً محدوداً جداً من الأغاني التي أشادت بشخص الملك إدريس السّنوسي وشمائله وفضله الكبير في إستقلال الوطن وبناء مؤسساته، ومعظم هذه الأغاني كتبها وغنّاها فنانون عرب، وتمت في أواخر عهده، وتحديداً، بين عامي 1968م و 1969م أثناء ترأس السيّد/ أحمد الصالحين الهوني لوزارة الإعلام.
ويذكر، أن معمّر القذّافي – ومنذ استيلائه على السّلطة في سبتمبر/ أيلول 1969م – منع وسائل إعلامه من ذكر إسم غير إسمه حتى غدا إعلامه يشير إلى وزرائه بالمناصب التي يتقلدونها لا بأسمائهم، وأصبح مفروضاً على كلّ فنان شاعراً كان أو مطرباً أنّ يقرن الوطن بإسم معمّر القذّافي وكأن الوطن تحول إلى صورة شخصيّة له.
وهذا، ما لم يحدث في عهد ذلك الملك الصالح الذي أصبحنا نبكيه كل يوم نظراً لعظمة شأنه، وما نرى يومياً على يد القذّافي المجرم الذي أنسانا طعم السعادة والفرحة والبهجة منذ استيلائه على السّلطة، أيّ، منذ حوالي أربعين عاماً.
وعلى سبيل المثال لا الحصر.. أصبح في أرشيف محَمّد حسن مطرب الإنقلاب، حوالي 150 أغنيّة، وأكثر من (100) مائة أغنيّة من أغانيه تتغنى بهذا القائد الدكتاتور، وتعظم في إنجازاته الواهية، وتصور فشله وهزائمه على أنّها نجاحات وانتصارات !!. وتضم قائمة محَمّد حسن عدداً كبيراً آخر من الفنانين – وإن صح تعبير "فنانين" على هؤلاء! – الذين ينتهجون نفس نهج مطرب الإنقلاب المذكور.
ومنذ احتلال الإذاعة وإصدار البيان الأوّل، وتربع محَمّد حسن في الخيمة منشداً القصيدة تلو الأخرى لقائد الإنقلاب الأسود، منذ ذلك الحين البائس إلى الآن، اختفت القصيدة الوطنيّة حيث أصبحت القصائد تتغزل في شخص قائد الإنقلاب، بل، تقدس القذّافي وتألهَهُ والعياذ بالله، ولا تمجد الوطن وتتغزل به بكل ما يمثله من حضارة وقيم وطبيعة وصحبة وتاريخ ضارب في الأعماق كمَا كانت الأناشيد والقصائد فيما مضى من الزمان.
تغير الحال، ولم نعد نسمع من القصائد الوطنيّة ما يجعل محبة الوطن تزداد عمقاً في القلوب والنفوس، وما يرفع من درجات الانتماء إلى الوطن لأعلى المستويات، كقصيدة: (هـذه الأرض هـي العرض لنا) للفنان محَمّد صدقي، وقصيدة: (ليبيا يا نغما في خاطري) للفنان محَمّد نجم، وقصيدة: (بلد الطيوب) للفنان محمود كريم.. وأغاني وطنيّة من مثيلات: (أرض الزهر والحنة)، (تعيشي يا بلدي)، وأغنية الفنان سلام قدري التي يقول مطلعها:
لو تؤمريني فـوق نسمة نطير.. ونجيبلك حزمة نجوم تنير
تضوي طريق الحب للإنسان.. يا ليبيا وتزرع ترابك خير
فقد وضعت في يد المقربين من معمّر القذّافي ميزانيات ضخمة فاقت ميزانيات كبرى المدن الليبيّة بغية التطبيل والتهليل لشخص معمّر القذّافي والترويج لنموذج واحد من التراث الليبي !؟. وضعت في يد قطبي الأغنيّة السياسيّة والإنتاج والتوزيع الفني في جماهيريّة القذّافي ميزانيات فاقت ميزانيات كبرى المدن الليبيّة، وهما:عبدالله منصور السليماني (مسئول الإذاعة والتلفزيون)، علي الكيلاني (صاحب شركة أجاويد للإنتاج الفني).
ظلّ علي الكيلاني، وعبدالله منصور يتنافسان طوال الوقت – وإلى الآن ونحن في عام 2008م – على كسب ودّ معمّر القذّافي، وشراء ذمم الفنانين، وإصدار أعمال شعريّة وغنائيّة ودراميّة تمجد شخص معمّر القذّافي وتردد أقواله وتهلل لأعماله.. ويتنافسان، على الترويج لنموذج واحد من التراث الليبي كالنموذج الذي جسده محَمّد حسن في الأعمال: رحلة نغم، النجع، الخيمة أو النسخة الجديدة المقتبسة من أعمال محَمّد حسن المسماة (الجلسة) والتي يشارك فيها مجموعة من الفنانين الشباب الجدد.
ومن جديد.. رفض الملك إدريس السّنوسي رسمياً أنّ يقترن أسمه بصاحب الجلالة. ومنع أبناء عائلته من تولي مناصب رسميّة بالدولة كمَا أبعدهم بالكامل عن دوائر صنع القرار. ورفض إطلاق صفة العائلة المالكة على أفراد العائلة السّنوسيّة، كذلك، رفض أنّ يطلق أسمه أو أسم زوجته على أيّ مبنى أو مؤسسة بليبيا، أو على شارع واحد من شوارع المملكة الليبيّة. ويظن كثيرون أن المدرسة التي كانت تقع بالقرب من الفندق البلدي (سوق الخضرة أو الخضروات) بمدينة بنغازي، والتي كان أسمها (مدرسة الأميرة)، بأنّها سميت أو سماه الأمير إدريس – وقبل إستقلال البلاد – على زوجته (الأميرة فاطمة الشفاء)، والحقيقة ليست كذلك، فهذه المدرسة سميت بمدرسة (الأميرة)، على زوجة ولي عهد إيطاليا.
أيضاً.. حينما وضعت صورة الملك إدريس دون أخذ رأيه على أوراق العملة الليبيّة، أمر المسئولين في قطاع المال – وبصرامة شديدة – أنّ تزال صورته من على الطبعة الثانيّة بعد استبدال هذه الطبعة بطبعة أخرى.
ونقف هنا، لنؤكد القول، بأن الملك إدريس السّنوسي قبل على مضض فكرة نظام الحكم الملكي الوراثي، وكان مصممًا على حرمان عائلته من تولي الحكم بعد وفاته. فلم يكن قبوله بنظام الحكم الملكي الوراثي (45) بالأمر الهين على نفسه، ولولا خوفه على وحدة البلاد الوطنيّة والإستقلال لما قبل بهذه المسألة.
كان من الصعب، على الأمّة الليبيّة أن تتفق على شخص، في وقت الإستقلال، غير شخص الملك إدريس السّنوسي، ولم يكن هناك خياراً عملياً أفضل من خيار نظام الحكم الملكي القائم على الفدراليّة وقتئذ، لتنفيذ قرار الأمم المتحدة باستقلال ليبيا في التاريخ الذي حددته الجمعيّة العامّة للأمم المتحدة، وهو أوّل يناير/ كانون الثاني من عام 1952م.
لم يقبل الملك إدريس فكرة نظام الحكم الملكي الوراثي بسهولة ويسر، وقد لعب عدد من الشخصيّات الوطنيّة الليبيّة الممثلة لأقاليم البلاد الثلاثة (برقة وطرابلس وفزَّان) دوراً محورياً في إقناع الملك بذلك، ولعب السيّد/ أدريان بلت ( Adrian Pelt )، الدور الأهمّ في هذا الاتجاه.
لم يقبل الملك بفكرة نظام الحكم الملكي الوراثي إلاّ على مضض، وخوفاً أنّ يؤدي رفضه لهذا النوع من النظام – وفي تلك المرحلة بالذات – إلى إنفراط عقد الوحدة الوطنيّة، وبالتالي، يؤجل الإستقلال أو يتمّ حجبه.
كان، الملك إدريس يتمنى أن يتأسس في بلاده، نظام حكم جمهوري تكون مدة رئاسته، لا تتجاوز العشرة سنوات. وقد، أبلغ الملك، أدريان بلت ( Adrian Pelt ) بهذه الأمنية، وناقشه فيها أيّاماً وساعات طوال، أملاً في إقناعه وإيجاد طريقاً يؤدى إلى تحقيق هذه الرغبة، ولكنه، فشل في إقناع بلت (Pelt)، وإقناع باقي القوى الوطنيّة التي تمسكت به ملكاً للبلاد.
كان الملك إدريس يخاف من وقوع أنباء العائلة السّنوسيّة في محظور التسلط والجبروت وفتنة المال، المحظور الذي وقعت فيها معظم العائلات المالكة عبر التّاريخ. وكان يرى في نفسه مسئولاً عن هذه العائلة ومحاسباً أمام المولى عز وجل على ما يقدم أبنائها عليه، ولذا، كان يحبذ أن يلقى ربه وقد أوقع على أبناء عائلته شيئاً من الظلم والإبعاد، ولا يلقاه وقد فتنت السّلطة أبناء عائلته فجعلتهم يفترون على خلق الله من أجل الحفاظ على جاههم وسلطانهم.
ومجدّداً.. لم يكن الملك إدريس يؤمن بفكرة ولاية العهد لأحد من أسرته، وكان مصممًا على حرمان عائلته من تولي الحكم بعد وفاته، بعد أن حرمهم من حقوق كثيرة أثناء حياته، وذلك بعد مقتل إبراهيم الشّلحي عام 1954م على يد الشريف محي الدين السّنوسي.
حرم الملك إدريس، العائلة السّنوسيّة من تقلد المناصب الوزاريّة والدبلوماسيّة والعسّكريّة والأمنيّة، ونفى، عدداً من السّنوسيين بعد مقتل إبراهيم الشّلحي إلى الدواخل والقرى والواحات، وفكر بجد في تغيير النظام الملكي وتحويله إلى نظام جمهوري لحرمان العائلة السّنوسيّة من حكم البلاد. وكان، هذا شيئاً غريباً على دول العالم العربي والإسلامي، فحكام منطقتنا كانوا – ولازال الكثير منهم إلى الآن – يعتمدون على الولاء العائلي والقبلي في تقوية أنظمة حكمهم، ويعملون على توريث السّلطة من بعدهم إلى أحد أبنائهم أو أفراد عائلتهم، ولكن، الملك إدريس السّنوسي رفض انتهاج هذا الخيار والأسلوب، حيث أبعد عائلته عن الحكم، واعتمد على شرعية الدستور لا الولاء العائلي. ويرى السيّد/ بشير السني المنتصر (وزير الدولة لرئاسة مجلس الوزراء في العهد الملكي بليبيا) غياب الدعم العائلي للملك إدريس كان سبباً في نجاح إنقلاب سبتمبر 1969م، أو كمَا قال بالحرف الواحد..[.. كان فقدان مثل هذا الدعم العائلي يعني: تشجع أصحاب الطموح في السّلطة للسعي للوصول إليها بشتى الطرق دون خوف. وأعتقد، أن هذا ما حدث في ليبيا..].
كان الملك إدريس السّنوسي قاسياً – وبدرجة ما – على أفراد العائلة السّنوسيّة للأسباب السابق ذكرها، وكان..{.. كل شخص في العائلة السّنوسيّة يشتغل حسب قدراته وإمكانياته، وأنا شخصياً (راشد أبن الزبير السّنوسي، وجدي أحمد الشريف) حين تخرجت سنة 1963م تعينت مدرس بالدرجة الرابعة التي كان القانون يعطيها لحامل الليسانس .. تعينت مدرس في مدرسة بنغازي الثانوية (شهداء يناير) وكان ناظر المدرسة الأستاذ/ رجب الكوافي، المساعدين: أنيس الغويل، وصالح الإسكندراني الذي توفي رحمه الله عام 2004م...}م63.
وفي الختام.. يذكر، أن الإعلام الليبي، لم يحتفل بعيد ميلاد الملك إدريس السّنوسي إلاّ بعد تولي السيّد/ أحمد الصالحين الهوني (أكتوبر/ تشرين أوّل 1967م إلى 1 سبتمبر/ أيلول 1969م) لوزارة الإعلام، وتحديداً، في عامي 1968م و1969م، حيث تولي السيّد/ أحمد الصالحين رئاسة وزارة الإعلام في أكتوبر/ تشرين أول 1967م، والملك إدريس السّنوسي ولد في 20 رجب 1307 هجري الموافق 12 مارس/ آذار 1890م.
تمّ الاحتفال بعيد ميلاد الملك في مارس/ آذار 1968م – ولأوّل مرَّة – بموجب سياسة أتبعها أحمد الصالحين الهوني، ولم يأت الاحتفال بهذه المناسبة، بطلب من الملك، بل، أنّه فوجئ به ولم يكن راضياً عنه.
وبعد تولي أحمد الصالحين الهوني لوزارة الإعلام، غنى عن الملك إدريس السّنوسي كلّ من: المطرب والموسيقار المصري/ محَمّد عبدالوهاب في مايو/ أيار 1969م قصيدة (عهد اليسر).. وغنى المطرب اللبناني فريد الأطرش في عام 1968م، أغنية: (يا مية هلا ).. وغنى المطرب المصري/ محرم فؤاد في ربيع عام 1969م، أغنية: (إدرسنا يا إدرسنا ) التي كتب كلماتها (أحمد الحريري) الشاعر الغنائي الليبي. ويذكر، أن الشاعر الغنائي أحمد الحريري، كان قد كتب كلمات أغنية: (بطل ليبيا) التي غنّاها المطرب الليبي/ خالد سعيد.
وربّما، كانت هناك أغنية قديمة واحدة قبل تولي أحمد الصالحين الهوني (46) لوزارة الإعلام، اسمها (شعب يغني بالحرية)، وهي الأغنيّة التي كتب كلماتها الشاعر الغنائي الليبي (أحمد النويري)، وغنّاها المطرب الليبي أحمد سامي.
توضيح واستدراك:
أولاً: استدراك وتصحيح من المؤلف:
1 – في المصدر رقم (5) في الحلقة الأولى ورد اسم مؤلف كتاب (الإدارة العثمانيّة في طرابلس الغرب (1842م – 1911م) )، بالشكلِ التالي: (كامل مسعود الوبية)، واسمه صحيحاً يكتب على النحو التالي: (كامل علي مسعود الويبه). رأيت ضرورة تصويب هذا الخطأ غير المقصود. والمعذرة لصاحب الكتاب المذكور.
2 – ذكرت في الحلقة الثانية نقلاً عن دكتور/ فرج نجم – الحوار الذي أجراه الأستاذ/ خالد المهير في مارس/ آذار 2007م مع نجم، والمُشار إليه في المصدر رقم (13) – بأنّ..[.. السيّد/ محمد بن علي السّنوسي الكبير نال فرماناً في عام 1855م من السلطان العثماني عبدالحميد جعله بمثابة الأمير المستقل بإمارته، وفي الجغبوب زاد نفوذ السيّد وبلغ ذروته حتى أصبح سيد الصحراء المطلق..]. تبين ليّ بعد النشر، بأن الفرمان المشار إليه تمّ في عهد عبدالمجيد الأوّل الذي تولى الحكم في 1 يوليو/ تموز من عام 1823م، واستمر حاكماً حتى 25 يونيه/ حزيران من 1861م، وليس السلطان عبدالحميد كمَا ذكر الدكتور/ فرج نجم.
ويذكر أن، السلطان عبدالحميد الأوّل حكم من سنة 1774م إلى 1789م.. والسلطان عبدالحميد الثاني حكم من سنة 1876م إلى 1909م.. والفرمان منح للسيّد/ محَمّد بن علي السّنوسي في عام 1855م، والسيّد توفي في عام 1859م. إذن، لا يمكن أن يكون الفرمان قد منح إلى السيّد/ محَمّد بن علي السّنوسي في عهد حميد الأوّل أو الثاني.
يبدو، أن الدّكتور/ فرج نجم، كان قد ذكر (عبدالحميد) وهو يقصد (عبدالمجيد)، وربّما يكون هناك خطأً مطبعياً ورد في نص المقابلة. رأيت من الواجب الإشارة إلى هذا الخطأ غير المقصود وتصويبه.
3 – ذكرت في الحلقة الرابعة أسماء الضبّاط الذين شاركوا في تأسيس الجيش السّنوسي، كمَا وردت في موقع (أخبار ليبيا) – المصدر المنقولة منه الأسماء. اتصل بيّ صديق، وصحح أحدى الأسماء الواردة، فقد ورد اسم (خليل محَمّد السنيني) في القائمة، والاسم كمَا أكد ليّ الصديق: هو (خليل محمود السنيني). وصديقي هذا، هو أحد أقارب السيّد/ السنيني.
يذكر، أن السيّد/ خليل محمود السنيني تربى في الزوايا السّنوسيّة، وشارك في تأسيس الجيش السّنوسي وحرب التحرير. وبعد طرد الطليان من ليبيا ساهم كضابط في حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة الوسطى بليبيا، وتحديداً، مدينة إجدابيا وما حولها. وبعد استيلاء العسكر على السّلطة في ليبيا، أراد معمّر القذّافي أن يستغل نفوذ وعلاقات السيّد/ خليل السنيني في منطقة الصحراء الغربية في مصر لصالح مخططاته وأهدافه خصوصاً بعد اختلافه مع الرئيس الراحل محمّد أنور السَّادات. ويعد السيّد/ خليل السنيني بمثابة (عمدة) أو أحد كبار المشايخ في منطقة (مرسى مطروح) والصحراء الغربية على وجه العموم. رفض الشيخ خليل السنيني لعب أي دور مع معمّر القذّافي بحكم العلاقة الطيبة التي تربطه بمصر شعباً وحكومةً من ناحية، وباعتباره (سّنوسي) من ناحية أخرى. رجع إلى مصر التي لم تنقطع صلته بها طيلة حياته، وأقام مجدداً في (مرسى مطروح)، وبعد خروجه من ليبيا، اعتقلت أجهزة القذّافي القمعية أخوه (محَمّد) والذي ظلّ معتقلاً عدد من السنوات. انتقل السيّد/ خليل محمود السنيني إلى رحمة ربه عام 1989م، ودفن بمدينة (مرسى مطروح).
ثانياً: إضافات وتصويبات من صديق:
وصلني عبر البريد الإلكتروني، من أحد الأصدقاء، رسالة بها إضافات وتصويبات. أرفق للقرَّاء ما جاء بالرسالة بغرض التوضيح وتعميم الفائدة. والإيميل جاء كمَا يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي العزيز
تحية طيبة، وسلاماً غامراً.. وأسمح لي – بكلّ ود – أن أشير إلى الملاحظات التالية:
أ) ما يخص (الحلقة الأولى):
بالإضافة إلى البيعات الثلاث التي ذكرت، أود أن أشير إلى المكان الذي عقدت فيه البيعة الثانية، فهذه البيعة تمّت في اجتماع فيكتوريا بالإسكندرية (حيث كان يسكن الأمير) وليس (المؤتمر).
ويضاف إلى البيعات الثلاث، تأكيد الثقة وتجديدها في اجتماع 9 أغسطس/ أب 1940م بالقاهرة.. ثمّ بيعة الجمعيّة الوطنيّة (الستين) عقب وضع الدستور والمناداة بالأمير إدريس ملكاً في أكتوبر/ تشرين أوّل 1951م.. ثمّ تجديد الثقة والبيعة من وفود الشّعب عقب تقديم الملك لإستقالته المشهورة في مارس/ آذار 1964م، الوفود التي اجتمعت في ساحة (دار السلام) بطبرق بهدف أن يعدل الملك عن إستقالته. وهكذا، كان.
ب) ما يخص (الحلقة الثانية):
1 – نقلت عن المصدر المرقم لديكم (21) في الحلقة الثانيّة، (قبائل حرب) هكذا، وكمَا جاءت في كتاب الدّكتور/ علي الصلابي – المصدر المنقولة عنه.. فقد كان بودي أن تشير إلى أن (قبائل حرب) المُشار إليهم هم (أولاد علي) وهم من (الحرابي) الذين شاركوا السيّد أحمد حربه ضدّ الإنجليز.. وسبب في ذلك، وجود (قبائل حرب) في الشام والجزيرة العربيّة.
2 – ذكرت في الحلقة الثانية، بأنّ السيّد/ أحمد الشريف وصل إلى الحجاز سنة 1923م، ثمّ ذكرت في مكان أخر بأن ذلك تمّ سنة 1924م، ربّما يكون ما حدث خطأً مطبعياً أو سهواً، فتاريخ وصول السّيد/ أحمد إلى الحجاز هو سنة 1923م كمَا ذكرت في المرّة الأولى.
3 – ذكرت المعاهدة الحدودية التي تمّت بين السّعوديّة واليمن بوساطة السيّد/ أحمد الشريف، وللفائدة، فأن هذه المعاهدة وقعت في مكَّة المكرمة بحضور السيّد/ أحمد الشريف شاهداً في 21 أكتوبر/ تشرين أوّل 1926م.
4 – استخدمت وصف (أممي) عندما تحدثت عن السيّد/ أحمد الشريف في الحلقة الثانية، ومفهوم (أممي) كمَا أعرف وأعلم، يسود في الغالب لدى قوى اليسار في العالم، فالأفضل، أن تغير هذا الوصف أو التعريف بتعريف آخر باعتبار السيّد نائباً للخليفة في عموم القارة الأفريقية، أو تصفه بصاحب (النظرة الإسلاميّة) مثلاً، أمّا وصفه بـ(الأممي) فهذا لا يستقيم !؟، مع افتراض كل الأشياء الطيبة.
5 – ذكرت في الحلقة الثانية، بأن عروق مازق (عم السيّد/ حسين يوسُف مازق) ألقى قصيدته أمام الأمير في نوفمبر/ تشرين الثاني 1943م، والزيارة تمت اعتباراً من يوليو/ تموز 1944م حتى سبتمبر أيلول 1944م. الرجاء، الانتباه إلى هذا الخطأ، الذي ربّما يكون مطبعياً.
وأخيراً.. أرجو أن لا أكون أثقلت، وفي كل الأحوال فقد استمتعت بأسلوبك وبما ورد من معلومات في الحلقات المنشورة، وأنا في غاية الشوق لمتابعة بقيتها. تقبل تحياتي وتحيات الجميع من هنا.
ودمت لأخيك (...).
24 يونيه/ حزيران 2008م (انتهت رسالة الصديق)
شكراً، لصديقي المخلص الرائع على هذه التصويب والملاحظات الهامّة، وأرجو، أن يتابع الحلقات القادمة ويرسل ملاحظاته بالخصوص.
ملاحظات وإشارات هامّة
37) أعضاء الجمعيّة واللجان وهيئات التنسيق : ذكرت في الجزء الأوّل من هذه السلسلة: أسماء اللجنة التحضيريّة (لجنة الواحد والعشرين )، وأسماء الجمعيّة الوطنيّة التأسيسيّة (لجنة الستين ) ومن ترأسها ونائبيه والسّادة الذين شكلوا سكرتارية الجمعيّة، كذلك، لجنة الدستور ولجنة التنسيق.
38) لقب صاحب الجلالة: بعد إعلان الإستقلال بفترة وجيزة، رفض الملك إدريس السّنوسي، أن يلقب أو يطلق عليه: (صاحب الجلالة)، حيث قال يرحمه الله، أن لفظ الجلالة من صفات الله سبحانه وتعالى وخاص به ولا يجوز أن يخاطب إنسانُُُ بهذه الصفة مهما كان موقعه وشأنه لأنّها من خصائص الله جل وعلا. ويذكر، أنّ الملك إدريس السّنوسي هو أوّل ملك عربي يرفض أنّ يخاطب ويُلقب بإسم (صاحب الجلالة). وقد سبق الإشارة إلى هذه النقطة – وبمزيد من التفاصيل – في حلقات الجزء الأوّل.
39) المملكة الليبيّة المتحدة: أجريت في عام 1963م تعديلات دستوريّة هامّة، نقلت نظام الدولة الليبيّة من نظام فيدرالي (الإتحادي) إلى نظام الدولة الموحدة، فأصبح اسم الدولة بعد هذا التعديل المملكة الليبيّة بدلاً من المملكة الليبيّة المتحدة. وقد سبق الإشارة إلى هذه الجزئية، وبشيء من التفاصيل، في حلقات الجزء الأوّل.
40) نشيد (يا بلادي): المعلومات الواردة حول شاعر النشيد الوطني، والجهة التي كُلفت بالإشراف على إدارة برنامج يهدف إلى اختيار النشيد الوطني، وكيف تمّ اختياره.. هي معلومات تلقيتها من صديق عزيز له في مجال البحث والتوثيق صولات وجولات، ولديه مجموعة من المشاريع ذات الطابع التوثيقي هي قيد الإنجاز، وستصدر قريباً في سلسلة من الكتب.
شكراً، لهذا الصديق العزيز، والباحث صاحب الفضل، والجميل الكبير.
41) الشاعر/ عبد ربه الغنّاي: شخصيّة من شخصيّات بنغازي المعروفة، وهو: شاعر ومؤلف غنائي وقاضي شرعي. ولد في مدينة بنغازي عام 1920م. تعلم في جامعة نابولي كمَا درس بالأزهر الشريف. يجيد اللغة الإيطالية كإجادته للغة العربية كمَا يتحدث الإنجليزية والفرنسيّة حيث درسهما في المعهدي البريطاني والفرنسي. كان من بين الشعراء الذين اعتبروا امتداداً لشاعر الوطن أحمد رفيق المهدوي.
برز عبد ربه الغنّاي، في حقبة من تاريخ الأدب الليبي، شعراء شكلوا الامتداد الطبيعي للشاعر أحمد رفيق المهدوي حيث تربوا في مدرسته وواصلوا دوره الكلاسيكي، ومن هؤلاء الشعراء: عبد ربه الغنّاي، ورجب الماجري، وحسن أحمد السوسي.. وآخرين.
أهتم عبد ربه الغنّاي بالصحافة إلى جانب اهتمامه بالشعر حيث أصدر عام 1947م صحيفة (صوت الشّعب). نشر عدداً كبيراً من أشعاره في حقبة الستينيات في المجلات والجرائد الليبيّة مثل:الرّواد، والإذاعة، ليبيا الحديثة. واشتغل بالمحاماة والسلك الدبلوماسي. عُينَ قاضياً في عام 1950م وتدرج في مناصب حتى صار وكيلاً بمحكمة الاستئناف في مدينة بنغازي. وشارك في العديد من الأمسيات الشعرية كمَا ألقى عدداً من الأحاديث حول (الشعر والفن ) ومن بين تلك الأحاديث، الحديث الذي أشار إليه الأستاذ/ السّنوسي محَمّد في كتابه: (مدخل إلى: المقام الليبي)، وهو الحديث الذي ألقاه في ندوة عقدت بنادي (الهلال الثقافي الرياضي) بتاريخ 21 رمضان 1393 هجري الموافق 17 أكتوبر/ تشرين أوّل 1973م تحت عنوان: (حديث عن الفن والأغنيّة الشعبيّة).
أنتقل عبد ربه الغنّاي إلى رحمة ربه يوم 6 أغسطس/ أب 1985م.
أهمّ المعلومات الوردة في هذا التعريف منقولة عن كتاب الأستاذ/ السّنوسي محَمّد، الصادر تحت عنوان: (مدخل إلى: المقام الليبي – دراسة في الأغنية الشعبيّة)، والذي صدرت طبعته الأولى عام 2007م عن المركز العربي الدولي للإعلام / القاهرة – لندن (الناشر).
42) قصيدة (عهد اليسر) بصوت محًمّد نجم: في حفل شهير أقيم في صيف عام 1969م على مسرح مدرسة بنغازي الثانوية للبنات، غنى المطرب الليبي عبدالوهاب يوسف (محًمّد نجم) قصيدة (عهد اليسر)، وأتمنى من أيّ شخص يملك هذه القصيدة بصوت الفنان محًمّد نجم أنّ يعيد بثها في المواقع الليبيّة حيث يقال أن محَمّد نجم تفوق بإحساسه في أداء هذه القصيدة على محَمّد عبدالوهاب، وكان محَمّد عبدالوهاب قد غنّاها في مايو/ أيار 1969م وسجلها مصورة في استوديوهات الإذاعة المرئية الليبيّة.
43) صابر الصفح: مطرب وملحن، ومن رعيل الفنانين الأوائل في لبنان. كان من الأسماء الناشئة في فترة الأربعينات في عالم الفن اللبناني: صابر الصفح، فؤاد زيدان، إبراهيم عليوان، ناصيف عرموني، فيلمون وهبي، جميل كرم، عبد القادر رمضان... وربّما آخرين.
44) الشيخ منصور المحجوب: أحد مؤسسي الجامعة الإسلامية بمدينة (البيضاء) الليبيّة، والتي أطلق عليها اسم (جامعة السيّد/ محَمّد بن علي السّنوسي). تأسست الجامعة عام 1961م بمرسوم ملكي، وضمت في بداية تأسيسها عدداً من المعاهد الإسلاميّة الموجودة آنذاك في مدن ليبيّة عدة، منها: معهد أحمد باشا بطرابلس، ومعهد عبدالسلام الأسمر بزليطن، ومعهد سبها، والزاوية (البيضاء) بمدينة البيضاء، الأساس والنواة لتي قامت عليها جامعة السيّد/ محَمّد بن علي السّنوسي.
كان الشيخ منصور المحجوب أوّل رئيس للجامعة، وتلاه الشيخ عبدالحميد الديباني.وقد، تخرج من هذه الجامعة الإسلاميّة، عدد هام من: الدعاة والخطباء والعلماء، وكانت تصدر عنها مجلة شهريّة هامّة تحت اسم (الهدى الإسلامي)، التي تولى الشيخ/ مصطفى التريكي رئاسة مجلس إدارتها، وهيئة تحريرها.
كان الشيخ منصور المحجوب رئيساً للمحكمة العليا في فترة أزمة المجلس التشريعي بطرابلس. وكان أحد أهمّ المؤسسين لرابطة العالم الإسلامي. ربطته علاقة متينة بالملك إدريس السّنوسي، وكان أحد مستشاري الملك فيصل بن عبدالعزيز بعد استقراره في المملكة السعودية بعد استيلاء معمّر القذّافي في سبتمبر/ أيلول 1969م على السّلطة بليبيا.
كان الشيخ منصور المحجوب في سويسرا، في رحلة علاجيّة أثناء وقوع إنقلاب سبتمبر/ أيلول 1969م، وأثناء وجوده بسويسرا جمعه لقاء بالملك فيصل بن عبدالعزيز، فعرض عليه الملك الانتقال إلى المملكة العربيّة السعودية والتفرغ للتدريس في الجامعات الإسلاميّة بالسعودية، واستئناف نشاطه في منظمة (رابطة العالم الإسلامي). قبل الشيخ المحجوب، عرض الملك فيصل، وجاء إلى مكّة المكرمة في أوائل نوفمبر/ تشرين ثاني من نفس العام، وبعد مدة قصيرة من وجوده بالسعودية توفيت زوجته بليبيا بعد مرض طارئ الم بها، كذلك، أصيب أبنه الوحيد بمرض مزمن أقعده في الفراش.
شارك الشيخ المحجوب في جنازة الملك إدريس السّنوسي الذي توفي يوم 25 مايو/ أيار 1983م في مصر، ودفن بالأرض الطاهرة في البقيع بالمملكة العربية السعودية.
توفي الشيخ منصور المحجوب يوم 5 سبتمبر/ أيلول 2001م في أحد مستشفيات مكّة المكرمة، عن عمر يناهز (78) الثمانية والسبعين، وبعد مرض مفاجئ الم به، ولم يمهله طويلاً.
وبعد وفاته، رثاه الصحفي والكاتب الليبي/ فاضل المسعودي (أطال الله في عمره)، ونشر رِثائه في موقع (ليبيا وطننا) يوم 6 سبتمبر/ أيلول 2001م، وهو الرثاء الذي استقينا منه، معلومات كثيرة، وردت في هذا التعريف الخاص بالشيخ منصور المحجوب طيب الله ثراه. كمَا، اعتمدنا في جزء من هذا التعريف على كتاب: (ليبيا.. انبعاث أمّة.. وسقوطُ دولة)، للسيّد/ مصطفى بن حليم، الصادر عن منشورات الجمل، كولونيا – ألمانيا عام 2003م.
45) قبول الملك بفكرة نظام الحكم الملكي الوراثي: استندنا في حديثنا حول هذه النقطة على مذكّرات الأستاذ/ بشير السني المنتصر (وزير الدولة لرئاسة مجلس الوزراء الأسبق في ليبيا) التي كتبها تحت عنوان: (ذكريات شاهد على العـهد الملكي الليبي: "من ديسمبر 1951م إلى سبتمبر 1969م" )، ونشرها عام 2006م حصرياً على موقع (أخبار ليبيا) لصاحبه الأستاذ/ عاشور الشامس.
46) أحمد الصالحين الهوني: توفي يوم الثلاثاء الموافق 18 أبريل/ نسيان 2006م في تونس، عن عمر يناهز السادسة والسبعين. كان الهوني وزيراً للإعلام في عهد الملك إدريس السّنوسي، وهو مؤسس صحيفة (العرب) اللندنيّة، أول صحيفة عربيّة تصدر من العاصمة البريطانيّة. ربطته علاقات متينة بملوك وأمراء ومشايخ دول الخليج العربي، قبل غزو صدام حسين للكويت، خصوصاً، الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود، والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وربطته علاقة وطيدة متينة بالرئيس التونسي زين العابدين. وبعد وفاته، وجه الرئيس التونسي برقة تعازي إلى عائلة الهوني، وأصدر تعليماته إلى المندوب العام للجمهورية التونسيّة في طرابلس للمشاركة في موكب جنازة السياسي والإعلامي أحمد الصالحين الهوني، وكانت الجنازة يوم 20 أبريل/ نسيان، وقد حضرها المندوب العام لتونس الشقيقة. و قد سبق الإشارة إلى سيرة ومواقف وأعمال السيّد/ أحمد الصالحين الهوني، في وقفة كاملة، في أحدى حلقات الجزء الأوّل.
مصادر ومراجع
م54) سالم الحاسي – مقالة: (في ذكرى الاستقلال: "السيادة الوطنيّة... حصاد ثلاثة عقود") – نشرت في مجلة (الحقيقة) السنة الثانيّة العدد العاشر، وأعاد نشرها في موقع (ليبيا المستقبل) يوم 20 مارس 2005 م.
م55) د/ محَمّد يوسُف المقريَف – المجَلّد الأوَّل: (ليبيا بين الماضي والحاضر .. صفحات من التاريخ السياسي) – مركز الدّراسات الليبيّة (أكسفورد – بريطانيا) / الطبعة الأولى 1425 هجري الموافق 2004م.
م56) الدّكتور/ محَمّد يوسُف المقريَف – كتاب: (من الشرعيَّة الدستوريّة إلى الشرعيَّة الثوريَّة ) – الصادرة طبعته من الأولى من القاهرة عن (دار الإستقلال) و (مكتبة وهبَة) بتاريخ 1429 هجري الموافق 2007م.
م57) نفس المصدر السّابق.
م58) الأستاذ/ إبراهيم عبدالعزيز صهّد – مقالة: (معركة الاستقلال.. صراع من أجل الحرية والوحدة والسيادة) – منشورة بملف (الإستقلال) الموجودة في موقع (الإنقاذ) الإلكتروني.
م59) سالم الحاسي – مقالة: (في ذكرى الاستقلال السيادة الوطنيّة... حصاد ثلاثة عقود) – نشرت في مجلة (الحقيقة) السنة الثانيّة العدد العاشر، وأعاد نشرها في موقع (ليبيا المستقبل) يوم 20 مارس 2005 م.
م60) الدّكتور/ وهبي البوري – دراسة في حلقات تحت عنوان: (الإدارة البريطانيّة في برقة ) – الصحيفة الإلكترونيّة (ليبيا اليوم)، والمنشور في فبراير/ شباط 2008م.
م61) الأستاذ/ السّنوسي بلاَّلة – ورقة مقدمة في ندوة اللجنة الإعلاميّة للمؤتمر الوطنيّ للمعارضة الليبيّة التي تمت بمناسبة الذكرى 54 لإستقلال ليبيا تحت عنوان:(مسيرة النَّضال الوطنيّ الليبي .. إنجاز إستقلال ليبيا من خلال مرحلتي الجهاد المسلح والنّضال السياسي)، وعقدت بقاعة (الكوفة) في لندن يوم الخميس الموافق 29 ديسمبر/ كانون الأوّل 2007م – نص الورقة منشورة في موقع (المؤتمر الوطنيّ للمعارضة الليبيّة).
م62) الأستاذ/ حمد المسماري – مقالة: (سلام قدري نغم الزمن الجميل) – حوار أجراه المسماري مع الفنان: (سلام قدري)، ونُشر هذا الحوار في مجلة (غزالة) أولاً ثمّ أعيد نُشره في موقع (ليبيا جيل) بتاريخ 8 مارس/ آذار 2007م.
م63) حوار خاص مع الشاعر راشد الزبير السّنوسي – موقع (ليبيا اليوم)، وأجرى الحوار الصحفي/ خالد المهير – أعيد نشر الحوار في موقع (أخبار ليبيا) بتاريخ 15 يونيو/ حزيران 2006م.